شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

-

-

تحديد وقت الخروج وإحكام خطته واختيار الطريق الأمن. تحديد المكان الذي سيأوي إليه وصاحبه أياما لتضليل قريش، وهو غار

حراء.

تحديد العناصر الفاعلة وتكليف كل واحد بمسؤوليته بدقة متناهية لا

يزيد عليها ولا ينقص

•

تأمين الاتصال وضمان الغذاء والتزود بالأخبار.

ولما أعد الرسول صلى الله عليه وسلم التخطيط جلس في بيته على أتم أهبة منتظرا أمر الله تعالى بالخروج، ومستعدا للتنفيذ الدقيق. وفي ليلة التنفيذ بعد نزول أمر الله تبارك وتعالى لرسوله بالهجرة، بدأ القائد ينفذ خطته بوعي كامل، وحزم كبير، وحذر شديد

خرج الرسول الله من بيته في الثلث الأخير من الليل في غفلة

الذين وقفوا شاهرين سيوفهم للانقضاض عليه

من الفتية

سارع عليه السلام إلى دار أبي بكر وانطلقا معا في سرية كاملة جنوبا إلى غار ثور في اتجاه اليمن لتضليل قريش وكسب الوقت على الأقل لإحكام الخطة وإنهاك قوى المشركين في البحث عنهم

لم يعلم بمخبأهما في الغار سوى عبدالله بن أبي بكر وأخته أسماء ذات النطاقين ومولاهم عامر بن فهيرة

أما عبدالله فكان يقضي نهاره بين قريش يتنصت الأخبار ليقص ليلا على الرسول وصاحبه ما علمه من مؤامرات المشركين

به

وأما أسماء فكانت تحمل الطعام إليهما بما يصلح أمورهما طبقا لما كلفت

وأما عامر فكان يرعى غنم أبي بكر فإذا أمسى أراح عليهما فأخذا حاجتهما من اللبن ثم عكف راجعا بغنمه ليمحو أثار أقدام عبد الله وأسماء.

37