الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠يَقُولُ لِصَحِيهِ، لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْمَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة / 40)
والمرة الثالثة: ما وقع لسراقة من أحداث وهو يتعقب رسول الله وصاحبه أصبح أول النهار جاهدا عليهما وأمسى آخره حارسا عليهما. . فقد تدخلت القدرة الالهية وصدت الفرس عن الركب حتى أفاق سراقة من غفوته ونطق
بشهادة الحق
الرسول القائد» يواصل طريقه صوب المدينة:
انطلقت المسيرة المباركة من غار ثور إلى «يثرب» التي استكملت استعدادتها لاستقبال الرحمة المهداة والقائد المظفر. كان الطريق وعرا تكتنفه مخاطر جمة وعقبات كأداء بعد المسافة وهوام الأرض وسباعها، ومفاجآت الصحراء، والحال أن المهاجرين يخرجان من مكة ومشركو قريش لهما بالمرصاد قد بثوا عيونهم في كل مكان واستنفروا فرسانهم لتعقب الرسول المهاجر وصاحبه، كما رصدت جوائز مغرية لمن يأتي بالرجلين ويردهما إليها
وفي الطريق الطويلة تبرز خصال الرسول القائد صلى الله عليه وسلم لم يتميز على صاحبه في مركب أو حلة أو مأكل، بل سار جنبا إلى جنب مع صاحبه الصديق ولم يستطع أهل المدينة أن يفرقوا بينهما لانتفاء التمايز بين الرجلين
نخلة
يقول الصحابة من الأنصار:. . . . خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل ومعه أبو بكر - رضي الله عنه ـ في مثل سنه، وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، وازدحم عليه الناس وما يعرفونه من أبي بكر حتى زال الظل عن رسول الله الله فقام أبو بكر فأظله بردائه، فعرفناه عند ذلك»
— {.
-