الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧أنفسهم وينافسون به اليهود خاصة وأن المهاجرين من مكة امتهنوا
التجارة وحذقوها.
قضية الانسجام في المجتمع الجديد:
حتى ينسجم المسلمون بعضهم ببعض وهم من قبائل شتى شرع لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سنة الإخاء لإيواء المهاجرين وجعل لكل واحد منهم أخا أنصاريا لتكون هذه الأخوة أعمق من أخوة
النسب.
وتؤكد الروايات أن الأنصار كانوا يختصمون على المهاجر كل يريد أن يضمه إلى نفسه حتى أنه لم ينزل مهاجري على أنصاري الاّ
بقرعة.
بهذه الروح التي بها رسول الله () في أتباعه حلت مشكلة
من أكبر المشكلات الاجتماعية.
المشكلة السياسية:
وتقتضي إيجاد صيغة ملائمة يتعايش بها الناس عموما على اختلاف مللهم إذ يتكون المجتمع المدني قبل وصول المهاجرين إليه من قضاعيين أقدم سكان المدينة ومن الأوس والخزرج ومن اليهود، إلا أن الأوس والخزرج انتزعوا السيادة والرئاسة من قضاعة وتغلبوا على اليهود ولكنهم لم يتمكنوا من إقامة دولة موحدة بل اشتهروا بالحروب، واستغل اليهود هذه العداوة ليوقدوا نار الفتنة
بينهم.
37
-