شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

ولما وصل الرسول ((المدنة استبشروا وفرحوا بمقدمه

و آمنوا به واستمعوا إليه وأسلموا الزعامة إليه وانقادوا لأوامره. وبحكمته المعهودة أوجد (صلى الله عليه وسلم) وثيقة تحدد علاقة الناس بعضهم ببعض وهي أوّل وثيقة سياسية في الإسلام يأمر الرسول الداعية بكتابتها تجمع كل هذه الأطراف المتنازعة والمتناحرة وتكون

دستورًا يتعايش بمقتضاه كل من في المدينة.

•

وقد رضي بهذه الوثيقة كل من علم بها واطلع على بنودها

التي تدعو إلى حرّية المعتقد وحرّية الفكر وتحدد الحقوق والواجبات

وتحقن الدماء.

فكتب رسول الله () كتابا بين المهاجرين والأنصار ودعا

فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط

عليهم.

- مشكلة المنافقين:

لم يكن في مكة نفاق لأن المسلمين هناك مستضعفون ولما

هاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون إلى المدينة وكونوا دولة وسلطانا ونظاما وقوة ظهر النفاق.

كان المنافقون يظهرون الولاء والطاعة وفي آن واحد يكيدون

للدعوة الجديدة وللداعية محمد (صلى الله عليه وسلم) لتعطيل انتشار الإسلام

بأساليب ماكرة من بينها:

أنهم كانوا يحيكون مؤامرات سرية مع اليهود لإثارة الفتن

- YA-