شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

أدى إلى استشهاد الأمراء الثلاثة ليأخذ الراية بعد ذلك خالد بن الوليد حتى لا يستسلم الجيش أو يضعف. وبدهائه وحنكته في الشؤون العسكرية أدخل خالد تغييرا في صفوف الجيش وكثرت تحركاته فظن الأعداء، أن مددا وصل إلى المسلمين فامتلأت قلوبهم رعبا ولم يجرؤ أحد منهم على ملاحقة المسلمين وهم عائدون إلى المدينة .. وقد ثبت في كتب السنن أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نعى زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.

و - الرسول القائد يستقبل جنده:

حرص الرسول القائد على استقبال جنوده البواسل ليوضح للناس ما خفي عنهم لأن أهل المدينة لما سمعوا بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف مكان تجمعهم عند الانطلاق وجعلوا يحثون على وجوههم التراب ويقولون: يا فرار، فررتم في سبيل الله! فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله

"

ز - تقييم القائد لنتيجة المعركة:

اقتضت المصلحة كما رآها خالد بن الوليد أن لا يستمر المسلمون في القتال نظرا لقلة عددهم وكثرة عدوّهم وأن الهدف من المعركة قد تحقق وهو تأديب الصليبيين لقتلهم سفير رسول الله، فقتلوا منهم آلافا وإن استشهد من

المسلمين ثلاثة عشر.

65 -

-

-