شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

وتشكيك المسلمين في قيادتهم وانتصاراتهم وتخذيلهم عن الجهاد. فكانوا بذلك أشد خطرا على الإسلام والمسلمين من الأعداء

المجاهدين إلا أن القرآن فضحهم وكشف نواياهم وأحقادهم. ومن الأمثلة على هؤلاء ما قام به عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين إذ سب رسول الله)) و شتمه بقوله: سمن كلبك يأكلك! أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وسمع زيد بن الأرقم المقالة ووعاها على حداثة سنه وهو غلام ونقل الخبر كما سمع إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعنده عمر بن الخطاب. فقال عمر: مر عباد بن بشر فليقتله.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن

محمداً يقتل أصحابه.

ومشى المنافق إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحلف بالله أنه ما قال ولا تكلم ويعلم الداعية محمد () أن رأس المنافقين كاذب. ونزل القرآن يفضحه وتأكد الجميع من الخبر فتقدم الابن إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) راجيا أن يتولى قتله رغم أنه لا يوجد من الخزرج من هو أبر بوالديه منه وقال: إني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفس أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل رجلا مؤمنا بكافر فأدخل النار!

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) موضحا منهج دعوته:

بل نترفق به ونحسن صحبته مابقي معنا»

-

390

-