الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦السوداوين، أحدهما لعلي بن أبي طالب، والثانية لسعد
•
بن
معاذ
وزع عليه السلام السبعين بعيرا وهي كل ما كان بحوزة المسلمين على أصحابه، كل ثلاثة يتناوبون واحدا منها، ولم يكن لهم من الخيول سوى
اثنين
•
وعند الاقتراب من بدر بعث الرسول القائد الله اثنين من الجند ليتحسسا الأخبار عن قافلة أبي سفيان ثم انطلق بجيشه في أعقابها ليكون الجنود عن كتب منهما وليقوموا بواجب الحماية لهما والنجدة عند الحاجة
وبعد المسير ليلا كوّن الرسول القائد فرقة استكشاف يقودها ثلاثة من الفرسان الأبطال هم: علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص مهمتهم جمع الأخبار عن القافلة وعن تحركاتها، فكانت النتيجة أن أمسكوا باثنين من أتباع قريش اللذين أكدا لهم أن جيش قريش مشرف عليهم وهم يعسكرون بالقرب منهم وهذه معلومة هامة جدا غيرت مجرى
الأمور.
استفاد الرسول القائد من الرجلين حيث علم منهما موقع الجيش، وقدر عدد أفراده بما ينحرون من الابل كل يوم، وهذا دليل على خبرة الرسول القائد في تقدير الأمور والاستفادة من الأخبار.
•
والآن تبينت الأمور للرسول الله فهم الآن في مواجهة مع جيش يفوقهم
عددا وعدة.
إذن ضاع الهدف الأقرب وهو القافلة فلا مناص من التوجه إلى الهدف
الأبعد وهو القتال وخوض غمار المغامرة الأولى في حقل الجهاد المسلح
وتوقف الرسول القائد بالجند ليقرر ما يراه صالحا بعد فحص الأمور من
كل جوانبها.
-