الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧القائد يستشير أصحابه:
رأى القائد الأعلى للمسلمين أن الرجوع إلى المدينة دون مناجزة القوم معرة ستلحق بجيشه، وفرصة لعدوه كي يستصغرهم ويلحق بهم الأذى، وهذا ما يمكن أن يكون. كما ظهر له أيضا أن الاقدام على المعركة مخاطرة صعبة قد تعرض جيشه إلى المحق والتدمير، خاصة وأنه لا يحمل من السلاح إلا السيوف وعدة السفر والعدو مقبل بجحافله وعدده وعدته، يدفعه الشيطان إلى الانتقام ويزين له الحرب وسفك الدماء
•
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِن النَّاسِ وَإِنْ جَارٌ لَكُمْ
(الأنفال/ 48)
أصحابه
عندما عدل الجيش عن التقدم وبدأ الرسول القائد مشاورته مع ليرسم خطة واضحة يمكن من منطلقها صناعة القرار واتخاذ التدابير اللازمة
للمواجهة
•
استشار عليه السلام أصحابه الأوفياء في جو من حرية الرأي ومسؤولية القرار فكان ما كان من المهاجرين من الوفاء والاقدام، وكان ما كان من
الأنصار من عزم وثبات
•
استشار عليه السلام أصحابه في القتال، فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن الكلام، وقام الفاروق فقال مثل ذلك، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون،
- AY-
-