شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

قال تعالى:

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ

الشَّيْطَانُ أَعْمَلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِن النَّاسِ وَإِني جَارُ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ

عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِئَ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِن أَخَافُ اللَّهُ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال/ 48)

وقد قال عليه السلام كلمته مقيما عليهم الحجة، فقد جاهد طويلا في سبيل دعوتهم إلى الاسلام وألح في الدعوة يريد هدايتهم فينكصون على أعقابهم حتى عاتبه ربه قائلا له:

فَلَا تَذهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}

(فاطر (8)

ولعل في مقالته هذه عبرة وذكرى لأولئك الأسرى الذين وقعوا بين يدي القائد المظفر وجنده الأبطال ينتظرون مصيرهم عسى أن تنفذ هذه الكلمات إلى عقولهم فتخبت لها قلوبهم وليكونوا في صف المسلمين بعد أن كانوا أعداء

هم

-

المدينة تتلقى بشائر النصر:

لما انتهت المعركة وقد كسب فيها المسلمون مكاسب جمة من نصر وغنائم وأسرى رأى الرسول القائد أن يزف البشرى لأهل المدينة الذين جلسوا يترقبون ما تأتي به الأيام من أخبار في أول التحام بين جنود الايمان وجنود الكفر والطغيان خاصة بعد ارجاف اليهود والمنافقين في المدينة أن محمدا قد قتل

-1 Y-

-