شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

أرسل الرسول القائد عليه السلام عبدالله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وزيد بن حارثة إلى أهل السافلة ولما بلغ الخبر أهل المدينة عمت

الفرحة وخرج الناس يستقبلون القائد المظفر وجنده الميامين خارج المدينة

الجيش يتحرك نحو المدينة والرسول القائد يصدر قراراته:

بعد أن أقام الجيش ببدر ثلاثة أيام ليسد باب الرجعة على فلول الجيش المهزوم وليأخذ قسطا من الراحة أصدر القائد العام للجند أوامره لجنده بالتحرك إلى المدينة

- مسألة الغنائم وحلها:

طرحت هذه المسألة على الجند قبل الرحيل من بدر حيث وقع الخلاف في مسألة الغنائم واشتد الخلاف فيها، فقد تسابق بعض الجند إلى حيازة ما غنمه في المعركة والاستئثار به، فقال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها، وليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو، لستم أحق بها منا، نحن نحينا منها العدو وهزمناه وقال الذين أحدقوا برسول الله: خفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا بها

أمور بدرت من الصحابة ما كانت لتقع خاصة بعد حلاوة النصر على العدو لكن إذا رجعنا إلى الوراء قليلا نجد أنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم وعضهم الفقر والفاقة وضحوا في سبيل الله بأنفسهم وأولادهم فلا ضير أن يسعوا إلى استرداد ما ضاع منهم سابقا، لكن الأمر شائك خاصة في هذه اللحظة التي عقبت النصر. وإذا بالرسول القائد عليه الصلاة والسلام أمر أن يرد الجميع ما بأيديهم حتى يصدر الله حكمه فيها عندها لا يبقى للمؤمنين إلا الرضا بما قسمه الله لهم فنزل قوله تعالى:

-1 A-