شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

وسلسلة جرائمه كثيرة وسجله ملوث بدماء المستضعفين من المسلمين قتله عاصم بن ثابت الأنصاري بمكان اسمه عرق الظبية (1) وقيل قتله علي بن أبي طالب.

وهذا الاجراء الحازم من الرسول القائد تنفيذ لأمر الله تعالى وإرهاب لكل تحدثه نفسه النيل من الاسلام وأهله من المشركين أو المنافقين الذين بلا من شك لم يذوقوا برد العيش منذ أن نصر الله رسوله والمؤمنين

-

الرسول القائد يدخل المدينة قبل الأسرى:

دخل الرسول و المدينة قبل الأسرى بيوم واحد ليعطي الفرصة للمهنئين، وهو يعلم أن أفواجا من الناس ستقبل عليه إما للتهنئة بالنصر، وإما لاعلان إسلامهم بعدما رأوا من الآيات المؤيدة لرسول الله عليه السلام، فقد جاءت الآيات تترى من نصر وتمكين في الأرض وإرجاف للأعداء الكافرين فأسرع الناس من مختلف القبائل يعلنون الولاء للرسول القائد ويشهرون إسلامهم بين يديه عليه الصلاة والسلام

تقسيم الغنائم وتوصية الرسول القائد بالأسرى خيرا:

سبق أن رأينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى اختلاف أصحابه في الغنائم يتعقد حتى ليكاد يفسد على الناس فرحتهم بالنصر أمر بردها إليه دون مساس أو غلول حتى يحكم الله فيها فأنزل المولى عز وجل حكمه فيها. . قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خَمْسَهُ وَلِلرَّسُولِ

وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الأنفال / 41)

(1) ابن هشام. السيرة النبوية ج 2 ص 644.

- l ..

-