الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨إلى المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة وساعدهم الصبيان والنساء برمي الحجارة على الأعداء من فوق الأسطح، وقد وافقه على هذا الرأي عبدالله بن أبي بن سلول بصفته أحد زعماء الخزرج وكان يرمي من موافقته هذه إلى الابتعاد ما أمكن عن القتال، إلا أن الأكثرية من الصحابة وخاصة الشباب منهم والذين فاتهم شرف المشاركة في بدر كانوا مندفعين إلى القتال وفضلوا
الخروج إلى العدو حتى لا يستهين بهم ولا يفكر مرة أخرى في قتالهم
ولما كان الأمر شورى بينهم تنازل الرسول القائد عن رأيه وأخذ برأي
الأغلبية وليس لأمته وقاد المسلمين إلى موقع المعركة «أحد»
•
إعلان حالة الطوارئ وحراسة المدينة لتأمينها:
ا - حراسة المدينة:
لما وصل خبر مسير قريش إلى رسول الله واقترابها من المدينة المنورة استنفر الرسول القائد الله الناس وأعلن حالة الطوارئ ليتجهز الجميع إلى القتال وأمضوا ليلتهم في حذر شديد كل يصحب سلاحه ولا يفارقه حتى عند
نومه
•
واختار الرسول القائد لله والخمسين رجلا من أشداء المسلمين ومحاربيهم بقيادة محمد بن مسلمة الأنصاري لحراسة المدينة. وهذا الاجراء يوفر الأمن العسكري لسكان المدينة عامة وللمقاتلين خاصة الذين يحتاجون إلى الراحة والنوم ولا يتسنى ذلك إلا بالحراسة الشديدة التي تدخل الطمأنينة على النفوس لتهدأ وتهنأ وتنام.
بن
معاذ
واهتم جمع من الصحابة بحراسة الرسول صلى الله عليه وسلم فبات سعد وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير وآخرون ليلة الجمعة مدججين بالسلاح