شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

وسار الجيش بين البساتين بعيدا عن أنظار العدو، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم جنده بخفض الصوت وتجنب الحركات العنيفة حتى لا يفطن إليهم العدو وبهذه الاحتياطات الأمنية العسكرية وصل بقية الجيش الاسلامي وعدده سبعمائة مقاتل إلى مكان المعركة دون أن يشعر بهم أحد أو يتعرض لهم أحد.

التعليمات والأوامر العسكرية:

اختار الرسول القائد المعسكره في الوادي قريبا من جيش قريش وجعل ظهر الجيش الاسلامي إلى جبل أحد ووضع على الجبل خمسين راميا بقيادة عبد الله بن جبير، وهكذا احتل القائد عليه السلام أفضل موقع من ميدان المعركة رغم وصوله بعد العدو، إذ حمى ظهره ويمينه بارتفاعات الجبل، ثم إن الموضع المختار مرتفع عن موضع الأعداء

-

-

واختار عليه السلام ثلاث رايات فأعطى:

راية الخزرج إلى الحباب بن المنذر

راية الأوس إلى أسيد بن حضير راية المهاجرين إلى مصعب بن عمير ليكون التنافس على أشده

كما اختار الرسول القائد له و شعارا للمعركة «أمت أمت» أي اقتل اقتل ليرفع من معنويات المسلمين في القتال ويرهب بذلك المقاتلين المشركين. تخصيص الرّماة بأوامر قاطعة وجازمة:

-

خص الرسول القائد الرماة الذين اختارهم بأوامر صارمة نظرا للمهمة الجسيمة والخطيرة الموكلة إليهم، ونظرا لأن موضعهم دقيق وحساس، فقال:

لا تبرحوا حتى اذن لكم، لا يقاتلن أحد حتى آمره بالقتال».

- 113 -