شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

فائقة، ليسقط لواء المشركين على الأرض ولم يتجرأ أحد على حمله

وفي أماكن أخرى من ميدان المعركة دار قتال عنيف أظهر فيه المسلمون شجاعة نادرة وهم يرددون شعار المعركة «أمت أمت» وهكذا يتضح أن الجيش الاسلامي سيطر على الموقف وكسب المعركة من جميع جوانبها وخارت عزائم المشركين ففروا، فتبعهم المسلمون يجمعون الغنائم.

-

أثر مخالفة الرّماة لأوامر القائد:

لما رأى الرماة أن المسلمين حققوا انتصارا باهرا وبدأوا يجمعون الغنائم قال بعضهم لبعض: الغنيمة، الغنيمة، ظهر أصحابكم فماذا تنتظرون؟ فانساقت الأغلبية وراء الرّغبة في الاستيلاء على الغنائم وعددهم أربعون ونسوا ما أمر به قائدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان من عبد الله بن جبير إلا أن ذكرهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم أصروا على الالتحاق بالجيش وأخذ نصيبهم من غنائم العدو فتركوا موقعهم من الجبل ولم يبق إلا قائدهم عبد الله بن جبير وتسعة من أصحابه الذين التزموا مكانهم مصممين على البقاء حتى يؤذن لهم أو يبادوا عن آخرهم.

وبنزول الرماة من موقعهم انكشف ظهر الجيش الاسلامي أمام خالد بن الوليد - أحد قواد المشركين في ذلك الوقت ـ ليصل إلى مؤخرة الجيش الاسلامي بسرعة خاطفة وليقتل مفرزة الرماة وقائدها ولينقض على المسلمين الخلف .. عندها تمكنت إحدى المشركات من رفع اللواء من جديد وليطوق المسلمون وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفة كبيرة ارتكبها أغلب الرماة لتقلب الوضع تماما، فبعد أن كان الموقف لصالح المسلمين صار الموقف محرجا لهم وكاد يتسبب في مقتل

من

-110.

-