شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

قائدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه الغلطة التي تركت أسوأ الأثر على نفوس

المسلمين وعلى سمعتهم بعد الهيبة التي كانوا يتمتعون بها بعد معركة بدر موقف الرسول القائد من التطويق:

•

كان الرسول صلى الله عليه وسلم - عند مباغتة خالد للمسلمين ـ في مفرزة صغيرة من أصحابه الأشاوس، فخاطر الرسول القائد عليه السلام بنفسه ودعا أصحابه للتجمع وتكوين جبهة قوية تشق طريق الجيش المطوّق، ونادى بأعلى صوته

للثبات في هذا الظرف الدقيق:

هلم إلي أنا رسول الله».

فتفطن إليه المشركون وبدأوا يصوبون ضرباتهم نحوه

•

ثبات القائد وشجاعته في الفترات الحرجة من المعركة:

سمع المشركون صوت رسول الله الله وعرفوه فكروا إليه وهاجموه ومالوا عليه بثقلهم وطمعوا في الوصول إليه والقضاء عليه، إلا أنه عليه السلام أثبت للجميع أنه المثل الأعلى في الشجاعة والثبات والصبر وثبت معه قليل من الصحابة الذين تمكنوا من الاستماتة في القتال يتقدمهم رسول الله

ومر الرسول القائد هو بفترات حرجة للغاية إذ كسرت رباعيته وشج رأسه وجعل يسلت الدم عنه رغم ما أبداه طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص من شجاعة نادرة إذ قاتلا ببسالة منقطعة النظير للذود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يمكنا المشركين من تحقيق هدفهم الدنيء، إذ كانا من أمهر رماة العرب القرشيين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه فجعل يسلت

-117 -