شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

اصمت لئلا يعرف المشركون موضعه. إلا أن هذا الصوت بلغ إلى مسامع المسلمين فتجمعوا حول الرسول وشقوا الطريق بين المشركين بنية الانسحاب المنظم والقتال متواصل، كل يتربص بعدوه.

وبدأت حدة الهجومات تنخفض وكأن المشركين اقتنعوا بمقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهيأوا أنفسهم للرجوع إلى مكة إلا أن أبا سفيان أراد التأكد من مقتل القائد عليه السلام وهو الهدف الرئيس الذي كان يسعى إليه فصرخ بأعلى صوته قائلاً: «أفيكم محمد؟ أفيكم أبن أبي قحافة؟ أفيكم ابن الخطاب؟ فلم يجبه أحد بأمر من رسول الله فظن عدو الله أن هؤلاء قتلوا جميعا فلو كانوا أحياء لأجابوا.

-

اهتمام القائد بالعقيدة في قلب المعركة ورده على أبي سفيان:

لم يهتم القائد صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر بكلام أبي سفيان ومحاولته التأكد من موته عليه السلام وموت، صاحبيه، وأمرهم بعدم إجابته والرد عليه .. إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يتمالك نفسه من مقولة

أحدهم: إن هؤلاء قد قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا». فأجاب عمر أبا سفيان بقوله: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يحزنك. قال أبو سفيان اعل هبل ..

ولما ذكر العدو آلهته أمر رسول الله بإجابته والرد عليه، فقال الصحابة: ما نقول؟ فقال: «قولوا: الله أعلى وأجل».

فقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم. فردوا عليه بعد أن أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم.

قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر

-111 -