شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

فرد عمر بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم: لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. وتواعد الطرفان على اللقاء عندما قال أبوسفيان «إن موعدكم بدر العام القابل». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل من أصحابه، قل: «نعم هو بيننا وبينك

موعد.

نهاية المعركة وتعقب القائد لآثار العدو:

اتفقت جلّ الروايات على أن قتلى المسلمين كانوا سبعين أكثرهم من الأنصار، فقد استشهد منهم خمسة وستون والبقية من المهاجرين. ولم تكن هذه الخسارة متوقعة من أحد بعد الاستعدادات الكبيرة التي قام بها الجيش المسلم، ولم يكن العدو نفسه يتوقعها أيضا إذ لمجرد شعوره بالانتصار خرج مسرعا من أرض المعركة متجها نحو مكة ومخلفا وراءه ثلاثة وعشرون قتيلا

•

فأرسل الرسول القائد العليا بن أبي طالب ليراقب العدو، وقال له: اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون؟ فإن هم جنبوا الخيل وامتطوا الابل فإنهم يريدون مكة وإن ركبوا الخيل وساقوا الابل فإنهم يريدون المدينة، فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم ثم لأناجزنهم فيها».

-

وفي قول رسول الله لدلالة على أن:

ركوب الابل يدل على أن الجيش عازم على قطع مسافات طويلة. - ركوب الخيل يدل على أن الجيش عازم على قطع مسافات قصيرة، وأنه قد اقترب من هدفه وأن الجيش جاهز للإغارة والمباغتة إذ الخيل معروفة

-

بالإغارة.

قال علي بن أبي طالب: فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون فوجدتهم

- Ir. -