الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥أفلت
منهم
إلى المريسيع ودعا القوم إلى الاسلام فرفضوا فأمر القائد بالحملة عليهم فما أحد، وكان شعار المسلمين «يا منصور أمت أمت» وأسفرت الغزوة عن استشهاد صحابي واحد هو هشام بن صبابة، قتل خطأ، ظن قاتله الأنصاري أنه الأعداء، فكان له دية مسلمة إلى أهله، وقد جاء من أخوه مقيس بن صبابة من مكة مظهرا الاسلام وطالب بالدية فأعطاها له القائد وأقام مع المسلمين حتى تمكن من قتل قاتل أخيه ثم ارتد وعاد إلى
مكة، فما كان من القائد مقابل هاتين الجريمتين: القتل بعد أخذ الدية والقتل خطأ فلا قصاص).
-
-
الردّة بعد اظهار الاسلام.
إلا أن يهدر دمه ولو تعلق بأستار الكعبة وقد قتل بعد فتح مكة، وهكذا
يكون الموقف من المرتد
صبر القائد على المنافقين:
لم تكن نتائج غزوة بني المصطلق من الناحية العسكرية مكلفة، فقد قتل من جانب بني المصطلق عشرة، وأسر الباقي، وغنم المسلمون ألفي بعير وخمسة آلاف شاة وسبيت النساء، وقد قسم الرسول القائد أربعة أخماس الغنيمة على المقاتلين: للفارس سهمان وللراجل سهم.
لكن الأحداث الجسام التي وقعت في هذه الغزوة وفتن المنافقين التي اقترفوها أثناءها كادت أن تعصف بوحدة الصف المسلم، فقد أحدث المنافقون إرباكا وأحيوا فتنة العصبية وأساؤوا إلى مقام الرسول بنشر القالة حول عرضه. . وصدق الله العظيم حيث قال:
لَوْ خَرَجُوا فِيكُم
مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ
-
1250
-