شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

الْفِتْنَةَ وَفِيكُرُ سَتَعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ لَقَدِ ابْتَغُوا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى

??

جاءَ الْحَقُّ وظهر أمرُ اللَّهِ وَهُمْ كَرِهُون.

(التوبة / 48/ 47)

ولولا مصابرة الرسول القائد الله وحكمته في معالجة مؤامرات النفاق لكان لكيدهم الأثر العظيم لكن لينه صلى الله عليه وسلم وتلطفه وبعد نظره أحبط

كيدهم وأطفأ فتنتهم وفضح أمرهم

أثر زواج القائد بجويرية على بني المصطلق:

كان بنوا

المصطلق من أعز العرب دارا وأشرفهم نسبا، فلما انتهت المعركة بأسر نسائهم كان لذلك وقع شديد على نفوسهم، ولو استمر الأسر لترك جراحا لا تندمل وحزازات لا تنسى، فالمال على العربي يهون إن فقد لكن لا يهون عليه أن ينال من عرضه أو تخدش كرامته

•

لذلك لم يرتح القائد لما أسفرت عنه الغزوة من سبي واسترقاق فتفتق عقله على تصرف حكيم، فقد كانت جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق من السبايا، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبته على نفسها وأتت النبي وقالت: «أنا جويرية .. وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت فكاتبته على نفسي، وجئت أستعينك على مكاتبتي فوجد القائد الفرصة سانحة لتخليص بني المصطلق من الأسر الذي وقعوا فيه فقال لها: «هل لك في خير من ذلك؟» قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: «أقضي عنك كتابتك وأتزوجك قالت: نعم.

-117 -