شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

يا رسول الله: أمرا تحبه فنصنعه أم شيئا أمرك الله به لابد من العمل به، أم شيئا تصنعه لنا؟

قال: «بل شيء أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما».

فقال سعد معاذ بن: يا رسول الله: قد كنا وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان ولا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة واحدة إلا قرى أو بيعا!! أفحين أكرمنا الله بالاسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا؟ ما لنا بهذا من حاجة. . والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم». فقال الرسول القائد: أنت وذاك. وتنازل صلى الله عليه وسلم عن رأيه وأخذ برأي سعد

ولم تكن اليقظة خاصة بالرجال المرابطين في الميدان، بل تعدتهم لتشمل النساء المتحصنات داخل المدينة حيث حاول يهودي التسلل إلى حصن وبمجرد طوافه بالحصن استطاعت صفية بنت عبد المطلب أن تكمن له عند باب الحصن وتقتله وتنقذ المسلمات من شره. وقد اعجب الرسول

النساء

القائد بشجاعتها ويقظتها

•

التزام المخلصين يقلل من شأن تثبيط المنافقين:

يصطبغ الصف المسلم عموما بالالتزام والطاعة وعدم مجاوزة الأمر أو معصيته، ويتمثل الالتزام في استغراق الجند في حفر الخندق رغم الجوع والبرد، وقد لبثوا ثلاثة أيام لا يذوقون ذواقا، فلا يتحرك الجندي إلا بإذن ولا

-187 -