الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧من كل ما من شأنه أن يعكر حياة الناس فيها أثناء غياب الرسول القائد عليه السلام وأصحابه رضوان الله عليهم وكسر شوك الأعداء داخل المدينة
وخارجها
•
أما في الداخل فقد أنزل الضربة القاصمة بخونة يهود بني قريظة بعد اندحار جيش الأحزاب
وأما خارج المدينة فقد ألحق بيهود خيبر ضربات موجعة أضعفت قوتهم وزعزعت فيهم عزمهم على إيقاع الشر بالمسلمين، فانهارت معنوياتهم بعد أن تمكن الفدائيون المسلمون من قتل ملكين من ملوك خيبر الواحد بعد الآخر داخل منطقة خيبر نفسها وهما:
-
-
-
أبو رافع سلام بن أبي الحقيق ملك اليهود وكبير مجرميها (1).
أشير بن زرام (2).
وكان قد سبق للفدائيين أن قتلوا كعب بن الأشرف وذلك قبل أحد.
وبعد مقتل هذين الخصمين الخطيرين استولى العرب على قلوب اليهود ولم يبق يهودي إلا وهو بخائف على نفسه فتلاشت من أذهانهم فكرة غزو المدينة التي كانت تراود أحلامهم، واكتفوا بالبقاء داخل حصونهم للدفاع عن
أنفسهم أما قريش فقد بات من المؤكد عجزها عن الخروج إلى المدينة على الأقل في الوقت الراهن، بعد أن تبذد جمعها أثر غزوة الأحزاب، وخابت آمالها العريضة التي كانت تحلم بها
وبعد هذه الخطوات الجريئة عين الرسول القائد أميرا على المدينة وهو
(1) انظر تفاصيل الحادثة، ابن هشام. السيرة النبوية ج 3 ص 275. (2) محمد أحمد باشميل، صلح الحديبية، دار الفكر ص 107.
157 -
-