شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

المدعو، فالقلوب أقفال يملك مفاتيحها فيدخل إليها وتستجيب

له.

كما تتسم هذه المرحلة من الدعوة بالعموم فليست خاصة بطبقة معينة بل لقد أتقن الرسول صلى الله عليه وسلم اختيار الأفراد دون أن يتقيد بفئة دون فئة إذ أسلم في هذه المرحلة الأحرار والعبيد والرجال والنساء

والشيوخ والفتيان وفي مختلف العشائر والفروع القرشية.

وقد بلغت السرية في هذه المرحلة أن المسلمين لم يعلنوا موقفهم تجاه الأصنام ولا تعلن العقيدة إلا لمن يرجى انضمامه للجماعة المسلمة فليس إعلان الدعوة هدفا قائما في هذه المرحلة.

والأصل أن لا يظهر المسلمون المخالفة في شيء، مع التركيز لدى المستجيبين للدعوة على بناء العقيدة السليمة حتي يتكون من هؤلاء النواة الأساسية التي تتحمل أعباء الدعوة والمواجهة ويقوم على أكتافها البناء الإسلامي الشامخ بعد ذلك

(ب) الدعوة جهرا:

في نهاية المرحلة السرية ولما بلغ عدد المستجيبين ثمانية وثلاثين رجلا أقدم الصحابة بتخطيط وإذن من القيادة النبيوة، علي المخاطرة بإعلان الدين الجديد وتوضيح مباديء الدعوة بين الناس، وكانوا مستعدين لتحمل الأذى الناجم عن تلك العلنية، فقد لحق بالصديق وأبي ذر أذى شب بدا لكنهما صبرا واحتملا ذلك

الاضطهاد في سبيل الله

- 47

-