الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨الله، انطلق أنت إلى هديك فانحره فإنهم سيقتدون بك. فاستحسن الرسول الله، الفكرة، ولم يكد يشرع في نحر هديه حتى تسابق
أصحابه كل إلى هديه ينحره.
(1)
قالت أم سلمة: ثم أخذ - أي رسول الله - الحربة ينهم هديه، فكأني أنظر إليه حين يهوي بالحربة إلى البدنة رافعا صوته «بسم الله والله أكبر. قالت: فما إن رأوه ينحر تواثبوا إلى الهدي فازدحموا حتى خشيت أن يغم بعضهم بعضا
وعند التحلل من الاحرام دعا الرسول لأصحابه بالرحمة ومغفرة الذنوب. صلح الحديبية فتح مبين:
سبق قبل خروج الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة بنية الاعتمار أن عقد تحالف بين قريش - جنوب المدينة - ويهود خيبر - شمال المدينة ـ الغاية منه جعل الرسول وجنده ومدينته بين طرفي كماشة
فجاء صلح الحديبية فتحا مبينا حيث تم به فك الحصار من الناحية الجنوبية بطريقة سلمية - دبلوماسية ـ وبذلك تم للرسول القائد كسر شوكة الأعداء الجنوبيين. وبعد الانتهاء من عملية الصلح توجه الرسول القائد وصحابته الكرام إلى
خيبر لكسر شوكتها عسكريا بعد أن همي
ظهر جيشه من ناحية الجنوب
•
ومن هنا توالت الانتصارات الواحد تلو الآخر، فدخل الناس في الاسلام
بأعداد كبيرة وأقبلت وفود إلى الرسول و تعقد معه صلحا أو تعلن عن
إسلامها. يقول الزهري:
(1) ينهم: نهم الرجل دابته: أي زجرها.
-
- 188 -