الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠وفي السورة فضح الله تعالى المنافقين وكشف عن نواياهم الخبيثة كما فضح
الأعراب الطامعين.
•
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ
مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ
بِأَلْسِنَتِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
(الفتح / 11)
وجاء الاعلان بالرضا من ربِّ العزة على أولئك المجاهدين الذي تحملوا كل المتاعب والأذايات في سبيل دين الله، ورضوا وغضبوا لدين الله ونشطوا وتوقفوا من أجل نصرة الاسلام إذ كانت كل حركاتهم وسكناهم نابعة من عمق إيمانهم، فجاءت المنحة من الله تعالى وهل من منحة أعظم من الفوز بمرضاة الله تعالى
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
-11.
(الفتح 19/ 18)