الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١موقف الرسول القائد» من اليهود
القائد يضمن حقوق اليهود:
من الخطوات الأولى التي قام بها الرسول القائد بعد هجرته إلى المدينة المنورة تنظيم أمر سكانها وتحديد مالهم وما عليهم من حقوق وواجبات، ومن بين هؤلاء السكان اليهود وقد شملهم هذا التنظيم باعتبارهم من سكان المدينة إذ تضمنت الوثيقة بنودا تكفل لهم الحرية الدينية وتضمهم إلى الدولة ليصبحوا مواطنين بها ومن أهم بنودها:
1 - لليهود دينهم وللمسلمين دينهم. 2 - إن بين المسلمين واليهود النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة
- إن بين المسلمين واليهود النصح والنصيحة والبردون الإثم. 4 - ما كان أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن من مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبإبرام هذه المعاهدة صار اليهود مواطنين في الدولة الفتية التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم يدينون بالطاعة والولاء والنصيحة لقائدها عليه أفضل الصلاة
وأزكى السلام
وبهذا العمل الرائد الذي أقدم عليه القائد لها منذ حلوله المدينة أرجأ قضية اليهود إلى أن يحين وقتها مع علمه بعداوتهم له؛ حتى يتفرغ لكفّار قريش الذين يلاحقون دعوته ويحاربونها في كل مكان لتكون من أوكد اهتماماته، وحتى لا يقع هو وأنصاره بين عدوّين شرسين أحدهما في الداخل (اليهود) والآخر من الخارج (كفار قريش)
191 -