الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣التحرك المريب لكعب بن الأشرف (1)
وفي هذه الأثناء كان كعب بن الأشرف أشد اليهود حقدا على الاسلام والمسلمين وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد صعد كيده ضد الاسلام والمسلمين وشكك في الانتصار الذي أحرزه الرسول القائد للام والمسلمون في غزوة بدر
قائلا:
«والله لئن كان محمدا أصاب هؤلاء القوم - وقد وصفهم بأشراف العرب وملوك الناس - لبطن الأرض خير لنا من ظهرها». وقد كان يحرض اليهود ويحثهم على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل تجرأ وذهب إلى قريش يحضهم ويبكي قتلاهم، ونزل عند أحد زعمائهم يكيد للرسول القائد صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار في هجائه ويبكي أصحاب القليب من قادة قريش الذين صرعوا في بدر وقفل عائدا إلى المدينة لكي ينشد قصيدة يشبب فيها بامرأة مسلمة تدعى أم الفضل بنت الحارث:
إحدى بني عامر جُنّ الفؤاد بها ولو تشاء شفت كعبا من السقم لم أر شمسا بليل قبلها طلعت حتى تجلت لنا في ليلة الظلم! وتحوّل من أم الفضل إلى نساء مسلمات أخريات مشببا بهن حتى آذاهن، عندها كانت الفرصة سانحة كي يأمر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم بقتله قائلا: من لي من ابن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله».
(1) كعب بن الأشرف: من قبيلة طيء من بني نبهان وأمه من بني النضير. كان غنيا مترفا معروفا بجماله في العرب، وكان شاعرا من شعرائها، وكان حصنه في شرق جنوب المدينة في خلفيات ديار بني النضير.
كان يهجو المسلمين ويشبب بنسائهم ويمدح عدوّهم.
-
- 193 -