الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤القائد يأمر بقتل اليهودي كعب بن الأشرف:
لما قال رسول الله له من الكعب بن الأشر؟ فإنه قد آذى الله ورسوله. قام مسلمة، فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم.
محمد بن
-
-
عندها أمره القائد على مفرزة فيها:
عباد بن بشر
أبو نائلة (أخو كعب بن الأشرف من الرضاعة).
الحارث بن أوس
-
أبو عبس بن جبر.
وعند بقيع الغرقد اجتمعوا بالرسول الله لتلقي التعليمات والأوامر فقال لهم: «انطلقوا على اسم الله .. اللهم أعنهم».
ونفذ الأمير ما طلب منه وتمكن من قتل العدو بعد استعمال الحيلة، وأعانه أصحابه عليه، وأصيب الحارث في المعركة وعادت المفرزة إلى رسول الله .. ولما وصلوا المدينة كبروا فسمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم فكبر وعرف أنهم قتلوه .. ولما انتهوا إليه قال: أفلحت الوجوه. قالوا: ووجهك يا رسول الله. فحمد الله على قتله
ولما علمت اليهود بمصرع فارسهم وشاعرهم دب الرعب في قلوبهم فتظاهروا بإيفاء العهود ودفعهم الفزع إلى مقابلة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قالوا له: قد طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من ساداتنا قتل غيلة بلا جرم ولا حدث علمناه. فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:
إنه لو قر كما قرّ غيره - ممن هو على مثل رأيه - ما اغتيل ولكنه نال منا
الأذى وهجانا بالشعر ولم يفعل هذا أحد منكم إلا كان له السيف». (
(1) دراسة في السيرة. د. عماد الدين خليل، ص 337.
(1)
-198 -