الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩قال تعالى:
مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا فَا بِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ)
(الحشر/ 5)
ولما اشتد الحصار عليهم وامتلأت قلوبهم بالرعب طلبوا من الرسول القائد أن يأذن لهم بالرحيل ومغادرة مساكنهم على أن يأخذ كل واحد منهم حمل بعير من مال ومتاع إلا السلاح ويترك الباقي غنيمة للمسلمين فقبل رسول الله له ولذلك إذ أنه عليه السلام حقق هدفه من الغزوة ولم تكن غايته عليه السلام من حربهم قطع رقابهم، فرحل البعض منهم إلى خيبير ورحل البعض الآخر إلى الشام
وهكذا تم إجلاء طائفة أخرى من اليهود بسبب خرقها المواثيق ونقضها للعهود وخيانتها للرسول صلى الله عليه وسلم ليكون هذا الانتصار مخففا عن فجائع متتالية أصابت المسلمين في غزوة أحد وحادثتي الرّجيع وبئر معونة والتي كانت سببا غير مباشر لطرد هؤلاء اليهود من المدينة
اتصالات ومؤامرات تدفع يهود بني قريظة إلى الغدر والخيانة: تأليب الأحزاب على المسلمين:
-
استقر زعماء بني النضير في خيبر وأخذوا يتدارسون أمر هزيمتهم النكراء وتوصلوا إلى أن فشلهم يعود إلى انفرادهم في قتال محمد صلى الله عليه وسلم وعدم تضامنهم مع القبائل العربية الوثنية فكانت انتصارات المسلمين متتالية، ولذلك سعهوا إلى تشكيل حلف يضم كافة القوى الوثنية واليهودية ليوجهوا ضربة مشتركة