الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢لمعاقبتها على غدرها وخيانتها في أخطر وأحرج ساعة عاشها المسلمون
القائد يأمر بالمسير إلى بني قريظة:
أمر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم مناد ينادي في الناس:
من
كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة.
فلبى أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل النداء وتوجهوا نحو بني قريظة لحصارها. هذا الحصار الذي أجبر يهود بني قريظة على الخروج من حصونهم والاستسلام لأمر الرسول القائد صلوات الله وسلامه عليه. (1)
فاقترح الأوس على الرسول القائد الله بأن يكون مصير مواليهم من يهود بني قريظة كمصير موالي الخزرج من يهود بني قينقاع، أي إجلاؤهم من المدينة، إلا أن القائد عليه السلام تدخل بحكمته المعهودة قائلا:
ألا ترضون بحكم سيدكم سعد بن معاذ؟ قالوا بلى فأتاه قومه واحتملوه على حمار وأقبلوا معه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يحسن إلى مواليه. عندها قال:
(1) يلاحظ أن الرسول القائد، استعمل الحصار ثلاث مرات مع اليهود، وقد عمد عليه السلام إلى هذه الخطة العسكرية لفوائدها الجمّة ومنها: إرهاب العدو - شعوره بالخوف - اعطاؤه مهلة للتفكير. مناسبة لاراحة الجنود المسلمين - إجبار العدو على الخروج منهك القوى - عدم استعمال الأسلحة
والمحافظة على الأرواح (بتصرف .. المدرسة النبوية العسكرية.
- 202