شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

«لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم». ولم يفكر سعد بن معاذ كثيرا

وأصدر حكمه العادل والرادع في مواليه، فأمر بـ:

-

قتل كل من يقدر على القتال وحمل السلاح من الرجال.

الذراري والنساء. سبي

تقسيم الأموال بين المسلمين.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

«لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة (أي سبع

سماوات)».

قال تعالى: {وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُ وهُم مِّنْ

أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَا صِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا لا وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ

وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَعُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِ

(الأحزاب / 26 - 27)

شَيْءٍ قَدِيرًا هكذا أقر الرسول القائد حكم سعد بن معاذ، وسره بأن حكمه كان موافقا لحكم السماء، واطمأن القائد عليه السلام إلى اختياره الموفق ـ وهو أعلم بجنده ـ فكان القرار حازما وحاسما في حق بني قريظة، وقد أدرك سعد خطورة الجريمة التي ارتكبها حلفاؤه في الجاهلية بحق الدولة الاسلامية وكيان

•

الأمة ومؤسساتها ونفذ الحكم في الحال إذ أمر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم بحفر خنادق في سوق المدينة فضربت أعناق مقاتلي يهود بني قريظة وأهيل عليهم التراب وقد بلغوا سبعمائة وخمسين مقاتلا، وكان بينهم كعب بن أسد وحيي بن أخطب وهكذا تخلّص المسلمون من آخر تجمع يهودي يحيط بالمدينة

-