الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤سب الغزوة:
غزوة خيبر (محرم سنة 7 هـ)
قضى الرسول القائد لله على فلول اليهود المحيطة بالمدينة وأصبح ينتظر الفرصة المواتية لضرب التجمع اليهودي الخطير في خيبر والمواقع المجاورة لها، خاصة وأن خيبر غدت ملجأ يتجه إليه اليهود المبعدون من المدينة ليفكروا سوية في الانتقام من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه واسترداد مواقعهم ومصالحهم التي جردهم منها القائد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولما وصل نبأ فشل الأحزاب وهزيمة بني قريظة والعقوبة الصارمة التي اتصل بعض اليهود بزعيمهم سلام بن مشكم وسألوه الرأي بهم
حلت
فأجابهم بقوله:
نسير إلى محمد بما معنا من يهود خيبر فلهم عدد ونستجلب يهود تيماء وفدك ووادي القرى، ولا نستعين بأحد من العرب (1) ثم نسير إليه في عقر
داره».
فقالت اليهود: هذا هو الرأي.
ثم إن يهود خيبر ومن معهم من يهود بني النضير يعدون العدّة للسطو على المدينة، ويهددون أمن الدولة الاسلامية بمؤامراتهم ودسائسهم ومكرهم وحوزتهم للأسلحة الهجومية كالمنجنيق. والمنجنيق كما هو معلوم ليس للقتال الدفاعي وإنما هو لمهاجمة المدن وتدميرها» (1).
(1) لعلمهم بالصلح الذي أبرمه القريشيون من الرسول صلى الله عليه وسلم أو لعدم ثقتهم بهم بعد أن
فشلوا في الأحزاب.
(1) المدرسة النبوية العسكرية.
- Y.{-