الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥كل هذه المؤامرات والدسائس بلغت إلى الرسول القائد صلى الله عليه وسلم مما جعله
يمهد ويعد العدة لغزو خيبر في عقر دارها، إذ قرر تصفية التجمعات اليهودية المتبقية وإن كانت بعيدة عن المدينة حيث أنها تشكل خطرا دائما على عاصمة الدولة الاسلامية، وأولى هذه التجمعات يهود خيبر خاصة بعد أن أمن جانب قريش بالصلح الذي تم في الحديبية، والذي انتهى بهدنة بين المسلمين والقرشيين المشركين مدتها عشر سنوات
القائد
يرسم خطة لغزو خيبر:
اشتملت الخطة العسكرية التي رسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل مقوماتها لضمان نجاحها فكان الهدف منها واضحا، وجليا وهو غزو خيبر في عقر دارها واحتلالها وتدمير حصونها وقتل أبطالها.
ولتحقيق هذا الهدف اختار الرسول القائد الا الله أن يقود المعركة بنفسه وأن يكون المقاتلون المجاهدون في سبيل الله المشاركون في غزوة الحديبية وبيعة الرضوان وعددهم ألف وستمائة مقاتل منهم مائتا فارس، وقد بشرهم المولى تبارك وتعالى بفتح قريب على أيديهم هو فتح خيبر ليواجهوا عشرة آلاف مقاتل من يهود خيبر الذين يملكون أسلحة كثيرة وعتادا قويا ويتحصنون بحصون
منيعة
وقد اختار الرسول القائد الوقت المناسب لذلك، أي بعد القضاء المبرم على اليهود في المدينة وبعد تحييد قريش وتوقيع الصلح لعلمه عليه يهود خيبر من أقوى الطوائف اليهودية بأسا وأعظمها دربة على
السلام
أن
القتال
-
-1.0 -