شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦

لا

اختيار القائد للطريق الآمن:

اختار الرسول القائد و طريقا آمنا من المدينة إلى خيبر إذ لم يشعر به أحد من خيبر ولا من من غطفان حتى يحافظ على عنصر المفاجأة إذ ينوي الرسول صلى الله عليه وسلم مباغتتهم حتى لا يتمكنون من الاستعداد للقتال؛ لأن عددهم وعدتهم لا يستهان بها، ولمزيد من الحذر ومحافظة على أمن الجيش وسلامته أرسل القائد عليه السلام فرقة استطلاعية من الجيش تكشف له الطريق وترصد جواسيس الأعداء وتحركاتهم وتبحث عن كمائن العدو. . وفي هذا الاستطلاع تمكن قائد السرية من القبض على جاسوس ليهود خيبر من قبيلة أشجع، وأمكن أيضا الاستفادة منه حول حقيقة الموقف العسكري

المسير ليلا ومفاجأة العدو نهارا:

كانت خطة الرسول القائد الله أن يسير بالجيش ليلا وأن يكمن في النهار بعيدا عن أعين الناس حتى لا يتسرب الخبر إلى يهود خيبر وحلفائها وظل

كذلك

حتى نزل مشارف خيبر

•

وفي صباح أحد الأيام فاجأ القائد عليه السلام العدو بجيش قوي وهم في مزارعهم خارج حصونهم فلما رأوه ارتبكوا وارتعبوا وخافوا خوفا شديدا وقالوا: «محمد والله. . محمد والخميس (1).

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى خيبر ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يقربهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيحهم (2) ومكاتلهم (3) فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس.

(1) الخميس: الجيش.

(2) مساحيهم: جمع مسحاة وهي مجرفة من حديد (3) مكاتلهم: جمع مكتل وهو القفة الكبيرة.

-1.7

-