الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح
المنذرين».
قطع المدد:
إن الرسول القائد الله يدرك الصلة الوثيقة بين يهود خيبر وغطفان، وأن غطفان حليف عسكري لها ولا تتأخر في مد المعونة إليها إذا ما تعرضت إلى أي هجوم، وأن غطفان لا يشملها صلح الحديبية إذ لم تدخل في حلف مع القريشيين ولذلك وفور وصوله ونزوله عليه السلام بوادي الرجيع (وهو مكان يقع بين خيبر وغطفان) أرسل مفرزة إلى بني غطفان لمباغتتها وإلقاء الرعب في
ديارها
•
ولما علمت غطفان بنزول الرسول وجنده حاولت مد يد العون إلى خيبر، وذلك بإرسال أربعة آلاف مقاتل، إلا أنها لم تتمكن من ذلك وتراجعت ظنا منها أن الرسول الله ينوي، غزوها، وبهذا الاجراء حقق الرسول الكريم عليه السلام أمرين هامين هما: منع المساعدة وعزل خيبر عن غطفان، ليكون الظرف ملائما لحصار خيبر والهجوم عليها
القائد يستشير أصحابه في اختيار مقر للقيادة
أشار أهل الخبرة والاختصاص على الرسول القائد أن يختار مكانا له يكون بعيدا عن تصويبات الأعداء فلا تصله سهامهم حتى لا يصاب وتنهار معنويات الجيش المسلم. ومن مقر القيادة كان المسلمون ينطلقون إلى القتال مزودين بالأوامر العسكرية التي يصدرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حينها، منفذين توجيهاته النبوية ثم يعودون بعد ذلك إلى مقر القيادة يصلون
وينامون ويرتاحون ويسعفون جراحهم
-