الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١بعث الخطاب مع امرأة، دسته في ظفائرها، وكشف الوحي حقيقة الأمر
وتمكن علي والمقداد والزبير - بتكليف من الرسول القائد اللحاق بها
بروضة خاخ وافتكاك الورقة منها
ولما مثل حاطب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاول أن
وخيانته الله ورسوله بقوله:
من
يبرد
فعلته النكراء
«إني امرؤ كنت ملصقا بقريش وكنت حليفا لهم ولم أكن من صميمها .. ولم أفعله ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام.
استمع الرسول القائد الله لهذه الكلمات ولمس منها صدقا وإخلاصا وقدر الموقف ونظر إليه من جميع الزوايا بفكره الثاقب ورجاحة عقله التي يمتاز بها عن سائر البشر وألهم بالجواب، فقال عليه السلام:
أما إنه قد صدقكم. إلا أن
".
عمر بن الخطاب اندفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «يا رسول الله
دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقد خان الله ورسوله».
فقال عليه السلام: إنه شهد بدرا، وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
،
هكذا تصرف القائد عليه السلام مع من ظهرت خيانته ليعطي المثل الأعلى في الرحمة والرفق واللين وهو النبي والرحمة المهداة فتصرفاته عليه السلام ملهمة ومؤيدة من الله تعالى وفيها من الأسرار التي لا يمكن للمرء أن يتفطن إليها أو يتوصل إليها إلا بعد حدوثها
ويحلل الشيخ محمد الغزالي هذا الموقف بقوله: «إن حاطبا خرج عن جادة الصواب بهذا العمل وما كان له أن يواد المشركين وهم الذين تبجحوا بالكفران
-
- 2210