شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

ولما كثر عدد أتباعه نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتصاله بأفراده في مكان سري هو دار الأرقم. وكان عليه السلام لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه إلى الله وعرض عليه

ما عنده

ولاتصال الرسول بالمدعو اتصالا فرديا حسنات كثيرة منها: أن الاحتكاك بالأفراد يتيح للداعية التعرف علي العنصر المراد كسبه للدعوة عن قرب فيتعرف علي وضعه ومشاكله ويسهل عليه التشخيص والتوجيه والمعالجة.

وفي الاتصال المفردي يواجه الداعية أسئلة المدعو بتفصيل وإقناع لا يتوفر في أجواء الاتصال العام.

والدعوة الفردية وسيلة جدية ومثمرة يمكن أن يحقق بها الداعية نتيجة طيبة ويتوصل إلى إقناع المدعو فيستجيب للدعوة بأيسر التكاليف وفي أقصر الأوقات خاصة إذا سادت الثقة بين

الداعية والمدعو. لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها)

د. تكوين عناصر الدعوة:

تدرج النبي من مرحلة الدعاية والتعريف بالدعوة وإيصالها إلى الأفراد المصطفين إلى مرحلة الإعداد والتكوين في دار الأرقم وهي دار عند الصفا اتخذها النبي منتدى يجتمع فيه بمن تبعه في دعوته يعبدون الله سرا ويلقنهم أصول الإسلام ويتعهدهم