الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في مالك
وأهلك
فسفر مالك رأيه وقال: والله لا أفعل ذلك .. إنك قد كبرت وكبر عقلك، والله لتطيعني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري. فقالوا أطعناك (1).
* استعداد الرسول القائد لخوض المعركة:
-
- ارسال العيون لتنصت الأخبار:
بعث الرسول القائد صلوات الله عليه وسلامه عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي ليتنصت له أخبار المشركين وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم ما يريدون فانطلق حاملا وصية قائده عليه السلام، واستطاع أن يتسلل إلى جيش الأعداء فيقيم فيهم مدة تكفيه من جمع الأخبار الهامة ثم قفل راجعا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل تفاصيل أخبارهم وما يزمعون عليه من الحرب
فلما جاءته الأخبار بما فعل مالك بن عوف من جمع الأموال والنساء والذراري وراء الجيش قال صلى الله عليه وسلم: «تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله
)) '
- الرسول القائد يسلح جيشه:
لما علم الرسول القائد الا الله بعزم المشركين على القتال وما أعدوه من حشود بشرية وعتاد عسكري، سعى عليه السلام إلى تسليح جيشه بما يكفل له
(1) مختصر السيرة النبوية لابن هشام: إعداد محمد عفيف الزغبي - دار المطبوعات الحديثة، جدة
ص 239/ 238.
2310