الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦* موقف الرسول القائد من الغنائم:
أن يعود
بعد أن توقف القتال وفرت فلول المشركين لا تلوي على شيء رأى الرسول القائد صلى الله عليه وسلم ضخامة الغنائم التي خلفتها هوازن وثقيف وراءها، فكره أن يتعجل بتوزيعها في تلك اللحظة ورأى أن يتأنى في الأمر عسى المشركون إلى رشدهم ويرجعوا إليه، تائبين أو يحدث الله بعد ذلك أمرا: فأرسلها إلى الجعرانة يستبقيها هناك وجعل عليها مسعون بن عمرو الغفاري حارسا عليها إلى أن يحين أوان توزيعها
* حصار الطائف (1):
لما تراجعت ثقيف منهزمة من حنين وأوطاس دخلت حصونها وتهيأت فيها الحصار طويل .. لكن الرسول القائد ا سارع بجيشه ليحكم حصارها وهم في حصونهم دون أن ينوي الاغارة عليهم أو اقتحام حصونهم وإخراجهم منها قسرا .. إذ لا يزال عليه السلام يأمل فيهم خيرا.
حاولت ثقيف الدفاع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة، فرمت المسلمين بالنبال فأصيب بعضهم، وقذفتهم بكرات النار، كاد يهلك البعض من جرائها عندها أصدر الرسول القائد أوامره لجنده بالانسحاب إلى الوراء لاتقاء الأعداء ولتفادي الاصابات المنجرة عنها واستعمل الرسول القائد عدة وسائل لاخضاع ثقيف وإكراهها على النزول من الحصون:
1 - أمر عليه السلام أن ينادى في ثقيف: أن من خرج إلينا من العبيد فهو حر، فهرب بضع وعشرون منهم متسورين الجدر والتحقوا بالرسول صلى الله عليه وسلم فأعتقهم وسماهم عتقاء الله» ودفع كل واحد منهم إلى رجل من
(1) الطائف: بلد كثير الأعناب والنخيل على ثلاثة مراحل من مكة.
-
236 -