الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧المسلمين يعوله ويحمله
2 - رماهم بالمنجنيق محاولة منه لتدمير حصونهم
- أمر أصحابه بتقطيع الأعناب والزروع لحملهم على الاستسلام فأرسلوا
إليه يستعطفونه ألا يفعل فترك ذلك
طال الحصار حيث مكث المسلمون يضعا وعشرين ليلة عندها استشار القائد أصحابه فرغبوا في مواصلة الحصار، ولما رأوا عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على عدم مهاجمة المنهزمين في حصونهم نزلوا على رأيه.
ثم استشار عليه السلام نوفل بن معاوية، فقال: «يا نوفل، ما ترى في المقام عليهم؟» «فقال: يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك
فتح
فأمر القائد عمر بن الخطاب أن يؤذن في الناس بالرحيل، دون أن يتم الطائف، بل دعا لثقيف قائلا: اللهم اهد ثقيفا».
ولم يطل بقاء ثقيف على شركها طويلا، فما هي إلا أشهر حتى أرسلوا وفدهم إلى المدينة يخبر النبي برغبتهم في الاسلام وانشراح صدورهم لدين الله
تعالى.
* الرسول صلى الله عليه وسلم يرد السبايا إلى أهلها:
ما كاد يصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة بعد انسحابه من الطائف دون أقبل عليه وفد هوازن يستعطفونه عليه السلام معلنين الولاء
فتحها حتى
والاسلام.
قالوا: يا رسول الله إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف
عليك فامنن علينا من الله عليك.
وجلسوا يستدرون عطفه ويلتمسون رحمته وحلمه.
237
-