الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩سفيان إلى كعب بن عمرو من خزاعة، والعباس بن مرداس إلى بني سليم. ورغب الرسول القائد الله في الجهاد فخرج معه ثلاثون ألف رجل وعشرة
آلاف فرس واثنا عشر ألف بعير، وكانت تعبئة ضخمة رغم عسرة الناس وجدب البلد وأمر الرسول القائد بالتجهز والاستعداد للمواجهة والصمود أمام العدو، فلم يعتمد صلى الله عليه وسلم أسلوب التهديد والاكراه لإخراج الناس إلى الغزوة، بل تم الأمر من خلال الحث والدعوة والتذكير فاستجاب الناس مختارين دون رهبة أو رعب واستطاعت القيادة النبوية أن تجمع كل الطاقات المسلمة لتواجه بها فلول الروم المعتدين
* تجهيز جيش العسرة:
حرض الرسول القائد الله وأصحابه على المشاركة في تجهيز الجيش، كل طاقته، فقال: من جهز جيش العسرة فله الجنة».
بحسب
وقد استجاب الصحابة لأمر الرسول القائد فشارك كل من قدر بالقليل والكثير فمنهم من أنفق مدا أو مدين ومنهم من جاء بكل ماله، ولم يبخل
إلا المنافقون إن تزويد جيش العسرة بالمال والسلاح والمؤونة يحتاج إلى ميزانية سنوية عامة لكن أغنياء المسلمين سددوها على مستوى فردي فذ وتحملوا أعباءها المادية: فقد جهز عثمان بن عفان ثلث هذا الجيش، وقدم أبو بكر كل ماله: أربعة آلاف درهم وقال: تركت لأهلي الله ورسوله، وجاء عمر بنصف ماله، وحمل العباس وطلحة وابن عوف وسعد بن عبادة ومحمد بن وعاصم بن عدي أموالا كثيرة
مسلمة
وتسابق الناس في الصدقة والخير والمعروف: هذا يأتي بالتمر وذاك ببعير وذلك بنفقة يتجهز بها الخارج وألقت النساء بحليهن في ثوب مبسوط بين