الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠يدي الرسول القائد، وبعثت بعضهن بما قدرن عليه من خلاخل وقرط وخواتم، وشارك الفقير بما استطاع رغبة فيما عند الله
فأبدى الرسول القائد إعجابه بجنده ورضاه عنهم واستطاع التخفيف من نقص التمويل لهذا الجيش العرمرم الخارج لمسافة بعيدة وفي حر شديد يتطلب كثرة الظهر وكفاية من الزاد.
لقد أمر الرسول القائد الله جيشه بالاستكثار من النعال فقال: «إن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا) فالصحراء مترامية الأطراف لا يكفيها نعل واحد ولا اثنان فكيف يتنقل الجندي على الجمر إذا فقد نعله
•
لم يكتف المنافقون بإمساك أيديهم عن الانفاق في تجهيز جيش العسرة، بل سخروا من المنفقين المقلين ولمزوا المتطوعين الذين لا يجدون إلا جهدهم واتهموا المكثرين في النفقة بالرياء وحبّ الظهور، وكل ذلك من أجل خلخلة الصف المسلم باللغط والغيبة والاتهام والسخرية.
قال تعالى: هو الذينَ يَلْمِرُونَ الْمُطَّوعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَحْرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم
(التوبة/ 79)
وجاء البكاؤون يرغبون في الخروج ولا يجدون جهازا فيسألون الرسول القائد أن يحملهم فيجيبهم بصراحة: لا أجد ما أحملكم عليه. فتتدفق دموعهم غزيرة أسفا على عدم تمكنهم من الخروج مع الرسول القائد للجهاد
1
250