الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١في سبيل الله. وينزل الله توبته عليهم ويعذرهم فلا حرج من تخلفهم. قال
تعالى:
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ
(التوبة/ 92)
ثم يسر الله للبكائين السبعة من جهزهم، فقد روي أن عثمان بن عفان تولى تجهيز ثلاثة منهم وتكفل العباس، باثنين وجهز يامين بن عمرو
الآخرين لقد تعلم المسلمون من هذه الغزوة أن الجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس، فتسابقوا إلى الانفاق وتنافسوا في التجهيز امتثالا لأمر الله ورسوله بالجهاد بالأموال. قال عز وجل:
الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَيْكَ هُمُ الْفَابِرُونَ) (التوبة / 20)
إن الجهاد بالمال دليل صدق المسلم في إسلامه وهو أهم فارق بين المؤمن
والمنافق. قال تعالى:
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ
بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبيل الله)
-
251 -
(التوبة/ 81)