شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

وهذا أبو ذر أبطأت به راحلته فتأخر ثم تركها ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عنه صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث

وحده».

ويمكن تصنيف المتخلفين عن غزوة تبوك إلى أربعة أقسام: 1 - مأمورون مأجورون: تخلفوا بأمر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم وهم: علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن أم كلثوم

2 - معذورون: وهم الضعفاء والمرضى والمقلون كالبكائين

قال تعالى:

ليْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ

91

لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجُ إِذَا نَصَحُو اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ

مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

حَزَنَا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ

(التوبة / 91 - 92)

3 - عصاة مذنبون: تابوا فتاب الله عليهم مثل أبي لبابة وأصحابه والثلاثة الذين تخلفوا وصدقوا فلم يختلقوا أعذارا 4 - ملومون مذمومون: وهم المنافقون الذين أثروا الظل على الحر والراحة على التعب واعتذروا عن الخروج، فقد عسكر عبدالله بن أبي دون ثنية الوداع ثم خذل بأتباعه جيش العسرة فلم يخرج، بينما ذهب البعض يبرر تخلفه بخشية النساء من بني الأصفر، والبعض يثبط عن الجهاد ويخوف بالروم الذين يعدون أكبر قوة في ذلكالعصر، وشارك البعض منهم في الغزوة فشكك في المعجزات وخالف أوامر الرسول

- 256 -