الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧القائد، وحاول بعضهم اغتياله ورميه عن ناقته من العقبة، إلى جانب
لمز المتطوعين ورمي المنفقين بالرياء والسخرية من المؤمنين
وعموما فقد فضح معسكر النفاق في هذه الغزوة ونزلت آيات الله تكشف
المنافقين:
لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}
وقال عز وجل يفضح المنافق الجد بن قيس:
(التوبة/ 81)
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَخْذَن لِي وَلَا نَفْتِي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِن جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُ بِالْكَفِرِينَ)
موقف الروم من قدوم الجيش المسلم:
(التوبة/ 49)
سمع الرومان وحلفاؤهم بزحف الرسول القائد عليهم أخذهم الرعب ولم يجرؤوا على التقدم والمواجهة بل تفرقوا داخل حدودهم، أرهبهم عدد المسلمين ففروا إلى حدود الشام. وقد استهدف هرقل بانسحابه إلى الداخل يستدرج القوات المسلمة ويجرها إليه ثم ينقض عليها، لكن الرسول القائد صلى الله عليه وسلم لم يتح لهم فرصة تحقيق هدفهم وعسكر في تبوك آخر نقطة في توغله
أن
شمالا
وشاور الرسول القائد أصحابه في مجاوزة تبوك والتقدم فقال عمر بن الخطاب: إن كنت أمرت بالمسير فير». فقال النبي صلى الله عليه وسلم «لو أمرت بالمسير لما استشرتكم فيه. فقال عمر: يا رسول الله، إن للروم جموعا كثيرة وليس
257