الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩وقد أهدى صاحب أيلة الرسول القائد بغلة وكساه بردا
كما صالح الرسول القائد أهل جرباء وأذرح لهم أمان الله ورسوله وعليهم في كل رجب مائة دينار وافية طيبة والله عليهم كفيل
وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة الجندل ليصالحه فأخذه وصالحه الرسول القائد على ألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة
رمح
فلما أمن حدوده وصالح أهل تلك البلاد قرر العودة إلى المدينة. وقد كان لهذه الغزوة أثر معنوي ضخم إذ جاءت ركائز النصرانية في أرض العرب لتسالم الرسول القائد، فجاء وفد أيلة ليهادن دولة الاسلام، ووصل رسول قيصر إلى تبوك ليعلن الهدنة ودانت جزيرة العرب للاسلام ولم تكن مهمة جيش العسرة في تبوك أن يدمر ويسفك ويقتل ويسلب بل كانت قوته للردع مرهوبة الجانب تمكن الحرية للناس فيعبدون الله وتمنع الطغاة الذين يريدون فتنة الناس عن
دين
الله
* نتائج الغزوة والعودة إلى المدينة:
بعد انتصار المسلمين في تبوك بسطوا نفوذهم على جزيرة العرب فلم تبق قوة تهدد المسلمين، وأسقط في أيدي المنافقين فاستسلموا بعد هذه الغزوة، فقد انجلت عن انسحاب الروم وجبنهم عن ملاقاة المسلمين بما ألقى في نفوسهم من رعب لا يفكرون في الكيد للاسلام وأهله.
كما نتج عن بالخضوع والدخول في الاسلام، أو بالاعتراف بسلطة الدولة الاسلامية بالمصالحة ودفع الجزية. كما ارتفعت معنويات المسلمين تجاه الروم ونصارى العرب وأصبحوا يؤمنون بإمكان صدّ الروم وهزمهم
هذه الغزوة: تصفية الجيوب المعادية في شمال الجزيرة، إما
-
259 -