شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

عليه وبما أن حمل الدعوة هو أثقل أمانة ورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فقد راعي عند تكوينهم أن يكون حامل الدعوة قويا وأهلا لحمل الرسالة العظيمة وزوده بما يثبته أمام كل العقبات والمحن فلم تسجل حالة ضعف أو ارتداد في عناصر الرعيل الأول بل كانوا قمما شامخة في البذل والثبات.

هو

إن السلامة من كل ثغرة عند التكوين ووضع الأسس الضامن لعدم تخلخل البناء وقد أحسن رسول الله إعداد عناصر

دعوته بمكة.

هـ - الجهر والإعلان:

جهر النبي بالدعوة وأظهرها استجابة لأمر ربه لما أنزل عليه فَأَصْدَعْ بِمَا تؤمر) - الحجر / 94)،

فكان عليه السلام يخرج إلى الأسواق والمجامع ونوادي قريش ومواسم الحج فيعلن في الناس (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» (رواه أحمد أخرج ابن سعد في طبقاته عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: أمر رسول الله أن يصدع بما جاءه من عند الله وأن ينادي الناس بأمره وأن يدعوهم إلى الله فكان يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفيا إلى أن أمر بظهور الدعاء (الدعوة). وعن الزهري قال: دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام سرا وجهرا فاستجاب الله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به کفار قريش وکفار قريش، غير منكرين لما يقول فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه أن غلام بني عبد

-

oy.