شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

المطلب لَيْكُلَّمُ من السماء! فكان كذلك حتى أعاب الله آلهتهم التي يعبدونها دونه وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر

فتنكروا لرسول الله عند ذلك وعادوه) أخرجه ابن سعد.

وقد ذعرت قريش عندما رأت المشهد المهيب وهي لا تكاد تصدق ما تشاهد: لقد خرج المسلمون من دار الأرقم في صفين: على رأس أحدهما (أسد الله حمزة بن عبد المطلب وعلى رأس الآخر (الفاروق عمر بن الخطاب، وأمام الجميع إمام المتقين وسيد المرسلين محمد رسول الله وتوجهوا إلى الكعبة ليطوفوا حولها معلنين إسلامهم وليصلوا لله دون استخفاء. فأخذت قريش الدهشة وتساءلت: هل بلغ المسلمون من القوة ما يجعلهم يعلنون أمرهم

متحدين نفوذ قريش وهيبتها فلم تحل بينهم وبين الكعبة.؟

ولما رأى الكفار ظهور الإسلام وجلوس المسلمين حول الكعبة أسقط في أيديهم فقد فشا أمر الدعوة في مكة ومنذ أن أسلم حمزة

وعمر تعالت أصوات المطالبة بالجهر.

قال حمزة رضي الله عنه الرسول الله صلى الله عليه وسلم:

أظهر دنك فو الله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأنا علي ديني الأول).

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم: «يارسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا»؟ قال بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم. قلت: ففيم الخفاء يا رسول الله علام نخفي ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل؟ قال عليه

- OA

-