الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩السلام: (ياعمر إنا قليل قد رأيت ما لقينا) فقال عمر: والذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا جلست فه بالإيمان ـ فسمي الفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل وطالب بصراحة ومنذ بداية إسلامه بإعلان الحق.
وتوالي إعلان الدعوة فقد انطلق عبد الله بن مسود رض الله عنه إلى المقام في الضحى وقريش في أنديتها فتلا بعضا من سورة الرحمن فتأمله الكفار وقالوا: إنه يتلو ما جاء به محمد فضربوه لكنه تجرأ وأعلن الدعوة وأسمعهم ما يكرهون.
وأصبح المسلمون يغشون الكعبة ويطوفون حولها ويصلون ويجهرون بالقرآن لا يخافون قريشا. ودعا الصحابة إلي الدين الجديد علنا وقد عز علي قريش أن يجاهرها النبي وصحبه بالإسلام ويتحدوا نواديها فيغشوها ويوضحوا مبادئ الدعوة وازداد عداء الكفار للدعوة عندما عرض رسول الله إلى دينهم فعابه وسفه الأحلام وسب الآلهة وضلل الآباء وبلغ في إعلان سلمي الخطوط الرئيسية للدعوة.
وقد عد الصحابة إسلام عمر علامة بارزة في الجهر الدعوة فعن صهيب بن سنان الرومي قال:
(لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعي إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقا وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه بعض ما أتي به).
ومهما كانت السرية ملازمة للدعوة في جانبها التنظيمي فلابد
- 09
-