شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

النفسية التي أفسدت عليهم الرؤية السليمة للأشياء

فالرياء علة قاتلة، والكبر مرض خطير والبطر تنكر للاصل الكبرياء لله وحد يختص بها ولا يشاركه في ذلك مخلوق.

وهو القائل عز وجل:

وَلَهُ الْكِبْرِيَاهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الجاثية (37)

وبعقيدة التوحيد يشعر الإنسان بأنه عبد الله تعالى، له يخضع وإليه ينيب، ويتحرر من وهم الأصنام، ويتخلص من دجل العقائد الوثنية الزائفة.

بذلك يصبح عزيزا لا يخشى أحدا إلا الله، فلا يستسلم لفكرة زائفة، أو شهوة جامعة ولا يحنى رأسه إلا لله الواحد القهار.

وهو يقول:

إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

(الفاتحة 5)

وبعقيدة التوحيد يرتفع الإنسان إلى مستوى حمل الأمانة ويستخلف الله تعالى في أرضه يتبوأ من نعمها ما يشاء متوجها

بالشكر والعرفان للمنعم الذى هو أهل له.

وهكذا فإن التوحيد أساس الدين وهو أعظم أركانه، وخلاصة دعوة الرسل، وأصل الأصول كلها وقاعدة الأعمال كلها، وهو أعظم ما يتوصل به إلى مرضاة الله عز وجل.

-

63

-