الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩الجرى وراء الغايب. فتغلب عليهم شقوتهم ويتشبثون بالمادي المحسوس ويكفرون بوعد الله ووعيده.
إن الدعوة إلى الإيمان باليوم الآخر يعني الوقوف بين يدي الله للحساب. فكيف يقف أولئك المستكبرون المتجبرون صاغرين أمام الله تعالى ليحاسبوا على كل عمل صغيرا أو كبيراً كل هذه الاسباب جعلت المشركين يتعامون عن هذا النداء ويصدون دعوة الرسول عليه السلام بكل ما أوتوا من وسائل ليثنوه عما يدعوهم إليهم. قامت دعوة الرسول بين الناس تغرس فيهم مبدأ البعث والحساب وتبين لهم أنها مطلب فطري، حيث إن الانسان تتوق نفسه إلى معرفة مصيره كما عرف مبدأه.
وكثيرا ما يتساءل عن المعاد؟ عن العدل الالهي؟
أسئلة كثيرة تتوارد على البال لا يجد لها الانسان جوابا شافيا إلا في ظل عقيدة التوحيد الذى رفع رايتها الداعية المعلم والرسول المربي محمد بن عبد الله مؤيدا بالوحي من الله تعالى يسدد خطاه ويقوى محبّه فالايمان بالبعث والجزاء ركن في الاعتقاد الصحيح وضرورة حتمية لإقامة بناء المجتمع الاسلامي السوي يسوده العدل والتعاون بين أفراده الذين يقيمون مسلكهم على مبدأ البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال.
69.
-